الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

339

الفتاوى الجديدة

الثّالث : إذا لم يكن موجباً للاخلال الكلي ، ولكن الجريمة ثقيلة بحيث إذا لم يتصرف حيالها ( مثل مهربي السلاح للعدو في مواقع القتال ) ولم تمنع في الأماكن الحساسة ، فإنها تؤدي إلى الكثير من القتلى بدون تغيير في مصير القتال ، في هذه الحالة يجوز الرمي بمراعاة سلسلة المراتب ، ولكن إذا انتهى بالقتل فإن دم الطرف المقابل مهدور ( بالشروط التي ذكرنا ) . ( السّؤال 1249 ) : إذا قتل شخص صهره ( زوج ابنته ) معتقداً بأنه زنى بزوجته ، فهل يجيز العلم بالزنا القتل ؟ وهل يؤثر اعتقاد القاتل في نوع القتل وهل يلحق الموضوع بباب الاعتقاد بكون المقتول « مهدور الدم » أم لا ؟ الجواب : لا يكون العلم بالزنا وحده مجيزاً للقتل إلّا إذا رآه وهو يزني بزوجته فيجوز له قتله ، ولكن ما لم يثبت ذلك في المحكمة فإنه يعتبر قتل عمد ، وفي الحالات التي يثبت فيها ان الشخص قتله معتقداً بكونه مهدور الدم ، يعتبر قتلًا شبه عمدي . ( السّؤال 1250 ) : ثلاثة عسكريين كانوا في أحد المواضع المتهدمة مشغولين باعداد واسطة [ نقلية ] ، فقام عسكري آخر على بعد حوالي ثلاثمائة متر بإطلاق الرصاص عليهم فقتل أحدهم وادّعى القاتل انه ظنهم مدنيين فبادر إلى الاطلاق في الهواء لإخافتهم لكي يخلوا المنطقة ولم يكن يقصد الرمي عليهم . ومن الطبيعي أن ادّعاءه بأنه ظنهم غير عسكريين لا يمكن قبوله لأن أفراداً عديدين قالوا له إنهم عسكريون . والآن ومع العلم بأن القاتل كان يرى الأشخاص ويرمي صوبهم عدة رميات ، ومع افتراض قبول ادّعاءه بأنه لم يكن يقصد الاطلاق على جماعة أو شخص معيّن ، فهل يعتبر قتل عمد ؟ الجواب : لا يحسب قتل عمد ما لم يثبت انّه صوّب الرمي عليهم واستهدفهم . ( السّؤال 1251 ) : إذا قتل رجل امرأته عمداً ، وكان ورثتها هم أُمها وابنتها حصراً ،